بعيسى ، ونجا عيسى بالله . يا محمد ، ونجا من تولى علينا وزيرك في حياتك ووصيك عند وفاتك بعلي ، ونجا علي بك ، ونجوت أنت بالله ( عز وجل ) . يا محمد ، إن الله جعلك سيد الأنبياء ، وجعل عليا سيد الأوصياء وخيرهم ، وجعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الأرض ومن عليها . فسجد علي ( صلوات الله عليه ) ، وجعل يقبل الأرض شكرا لله ( تعالى ) . وإن الله ( جل اسمه ) خلق محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) أشباحا ، يسبحونه ويمجدونه ويهللونه بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فجعلهم نورا ينقلهم في ظهور الأخيار من الرجال وأرحام الخيرات المطهرات والمهذبات من النساء من عصر إلى عصر . فلما أراد الله ( عز وجل ) أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور وقسمه قسمين : جعل قسما في عبد الله بن عبد المطلب فكان منه محمد سيد النبيين وخاتم المرسلين وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف [1] فكان منه علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وجعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليه ووصيه وخليفته ، وزوج ابنته ، وقاضي دينه ، وكاشف كربته ، ومنجز وعده ، وناصر دينه . [2] من معجزاته ( عليه السلام ) 4 - ( فرج المهموم لابن طاوس ) : في احتجاج من قوله حجة في العلوم على صحة علم النجوم وهو ما رويناه بإسنادنا عن الشيخ السعيد محمد بن رستم بن جرير
[1] في المصدر : وهو أبو طالب بن عبد مناف ، وما أثبتناه من البحار . [2] اليقين : 51 ، الباب السابع والستون ، البحار 35 : 26 / 22 .