responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسة حول نهج البلاغة نویسنده : محمد حسين الحسيني الجلالي    جلد : 1  صفحه : 60


منذ وفاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وما رافق ذلك في السقيفة من مشاهدات ان لم تكشف عن خبط في الموقف ، وشماس أي نفار في الحديث ، وتلوّن في العمل ، واعتراض عن أوامر نبويّة ، فعمّا تكشف إذا وكتب التاريخ كفيلة بإيضاح هذه الأحداث ، ولكننا نكتفي بموقف الخليفة الثاني عمر بن الخطاب في آخر لحظة من حياة الرسول القائد صلَّى اللَّه عليه وآله وطالب التفصيل يراجع تراجم الصحابة ومواقفهم آنذك ، ومنها ما روى البخاري وغيره : « لما حضر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « هلم أكتب لكم كتابا لا تضلَّوا بعده » فقال عمر : إن النبيّ قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللَّه فاختلف أهل البيت ، فاختصموا ، منهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلَّوا بعده ومنهم من يقول ما قاله عمر ، فلما كثر اللغو والاختلاف عند النبي ، قال لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « قوموا » قال عبد اللَّه بن مسعود : فكان ابن عبّاس يقول : إن الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول اللَّه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم » .
وأيضا : « اشتد برسول اللَّه وجعه ، فقال : « آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلَّوا بعده أبدا » فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبيّ التنازع ، فقالوا : هجر رسول اللَّه » .
فإذا لم يكن الاختلاف واللغط على رسول اللَّه خبطا ، فما هو الخبط إذا إذ لو كان القرآن وحده كافيا لما همّ النبي أن يكتب كتابا لا تضل الأمة بعده ، ومهما برّرنا موقف الخليفة الثاني عمر ، المعارض لطلب النبيّ ، فإنّه موقف شماس وجدل واعتراض في السير لا على ما أمر به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولو حصل موقف كهذا من شخصية أخرى غير الخليفة الثاني كان وسيلة للتهمة في شخصية الرسول ، والإمام عليه السّلام لم يوجّه قط اتهاما كهذا لأحد ، بل اعتبره خبطا في الرؤية وجدالا في الرأي واعتراضا في الطريق النبوي

60

نام کتاب : دراسة حول نهج البلاغة نویسنده : محمد حسين الحسيني الجلالي    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست