responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 97


وما نشك في أن الامام كان على وعي لهذا كله يوم كتب للأشتر عهده الذي عهد إليه .
فقد استوصاه بالتجار خيرا ، وأمره بأن يوصي بذلك ولاته وعماله .
وما هذا الخير الذي أراده لهم إلا تسهيل مهمتهم ، ليؤدوا خدماتهم للمجتمع على الوجه الأكمل ، فلا يجوز أن تكون المكوس والضرائب باهظة تستصفي الربح كله ، أو تبقى منه شيئا لا يسد الحاجة ، ولا يحمل صاحبه على المخاطرة ، لان ذلك يلجئه إلى أن يجمد ماله فلا ينميه بالتجارة ، ويلحق بالمجتمع من ذلك ضرر كبير ينشأ من توقف حركة العرض والطلب التي ينجم عنها هبوط المستوى الاقتصادي .
ويجب أن تكون الطرق التجارية صالحة في جميع ( ؟ ؟ ؟ ) ليتيسر للتجار التنقل بين أطراف البلاد ، وليتمكنوا من تلبية الرغبات في جميع الأنحاء ، وليستطيعوا نقل فائض الانتاج من منطقه فيسدوا به حاجة منطقة أخرى تعاني نقصا فيه .
ويجب أن يستتب الامن ، لئلا يمسك الخوف التاجر عن التنقل ، ويقعد به الفرق من أن يذهب ضحية العدوان .
قال عليه السلام :
( ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيرا ، المقيم منهم ، والمضطرب بماله [1] ، والمترفق ببدنه [2] ، فإنهم مواد المنافع ، وأسباب المرافق [3] ، وجلا بها من المباعد والمطارح [4] ، في برك وبحرك ،



[1] المضطرب بماله : التاجر المتنقل بين البلاد .
[2] العامل اليدوي .
[3] المرافق : الأدوات والآلات ، وما إليها .
[4] المطارح : الأماكن البعيدة .

97

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست