responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 91


فظلا عن أرباحهم آثروا تجميد أموالهم أو نقلها إلى بلد آخر يأمنون فيه العدوان وينجم عن هذا تعطيل شبان كثيرين يتجهون إلى الهجرة أو إلى الاجرام ، وتزيد البلاد خرابا ، ويزيد الكيان الاقتصادي ضعفا .
ومن جملة آثارها ان تتحد الأمة على بغض الحكم القائم ، ثم لا تلبث أن تثور عليه وتجعله أثرا بعد عين .
هذه الكوارث الاجتماعية تنشأ من عدم التبصر في إمكانات الانتاج وحالة المنتجين . وقد وضع الإمام عليه السلام من المبادئ ما يعصم اتباعه من التردي ، فبين ان على الحاكم قبل ان يفكر في وضع الضريبة ان يلاحظ حالة الأرض فيعمرها ويصلحها ، وأن يراعي حالة العامل النفسية والمعيشية فيضمن له العيش في مستوى لائق لئلا يشعر بالاضطهاد ، وعندما يفرغ من ذلك كله يحق له ان يضع الضريبة التي تتناسب مع مستوى الانتاج ومقدرة المنتجين .
قال عليه السلام :
( وإنما يؤتي خراب الأرض من إعواز ( 1 ) أهلها ، وإنما يعوز أهلها لاشراف ( 2 ) أنفس الولاة على الجمع ، وسوء ظنهم بالبقاء ، وقلة انتفاعهم بالعبر ) .
عهد الأشتر * * * ولا يكفي هذا وحده في ازدهار هذه الطبقة وتقدمها ، فقد يكون الحاكم محسنا إليها رؤوفا بها ، ومع ذلك ينالها الظلم ، ويلحق بها الحيف .
إن هذه الطبقة بحاجة إلى الحماية من طبقة الخاصة والنبلاء .


1 - الاعواز : الحاجة . 2 - اشراف أنفس الولاة : الاشراف : التطلع ، أي ان الولاة يتطلعون إلى جمع المال لأنفسهم ، لعدم ثقتهم بالاستمرار في الحكم .

91

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست