نبات الأرض فأصبح هشيما [1] تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا ) [2] لم يكن امرؤ منها في حبرة إلا أعقبته بعدها عبرة [3] ، ولم يلق في سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا [4] ، ولم تطله [5] فيها ديمة رخاء [6] إلا هتنت عليه مزنة [7] بلاء ، وحري إذا أصبحت له منتصرة ، أن تمسي له متنكرة ، وان جانب فيها اعذوذب واحلولى أمر منها جانب فأوبى [8] ، لا ينال امرؤ من غضارتها رغبا [9] إلا أرهقته من نوائبها تعبا [10] ، ولا يمسي منها في جناح أمن إلا أصبح على قوادم [11] خوف ، غرارة غرور ما فيها ،
[1] الهشيم : النبت اليابس المتكسر . [2] سورة الكهف ، الآية : 45 ، وأول الآية : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) . [3] العبرة : الدمعة قبل أن تفيض . [4] كنى بالبطن والظهر عن الاقبال والادبار . [5] الطل : المطر الضعيف . [6] الديمة : مطر يدوم في سكون ، لا برق ولا رعد معه . والرخاء : السعة . [7] المزنة : السحابة البيضاء . وهتنت : انصبت وتدفقت . [8] أوبى : صار كثير الوباء . [9] الغضارة : النعمة والسعة . [10] ألحقت به التعب . [11] القوادم : جمع قادمة ، وهي الواحدة من أربع أو عشر ريشات في مقدم جناح الطائر .