responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 249


إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه ، وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه ، والمغبون من غبن نفسه [1] ، والمغبوط من سلم له دينه [2] ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من انخدع لهواه وغروره . واعلموا أن يسير الرياء [3] شرك ، ومجالسة أهل الدنيا منساة للايمان [4] ومحضرة للشيطان [5] . جانبوا الكذب فإنه مجانب للايمان . . ولا تحاسدوا فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب ، ولا تباغضوا فإنها الحالقة [6] ، واعلموا أن الامل يسهي العقل ، وينسي الذكر ، فأكذبوا الامل فإنه غرور ، وصاحبه مغرور ) [7] .
في كل هذا لا يدعو الامام إلى ترك الدنيا والانعتاق من أسرها ، وإنما يدعو إلى تناولها برفق ، ويدعو الناس إلى أن يكونوا كائنات سامية ، تجمع الدنيا إلى



[1] المغبون : المخدوع .
[2] المغبوط : الذي نال نعمة استحق بها ان تتطلع النفوس إليه ، وأن ترغب في نيل مثل نعمته .
[3] الرياء . أن تعمل ليراك الناس ، وقلبك غير راغب في العمل .
[4] منساة للايمان . موجبة لنسيان الايمان ، والغفلة عنه .
[5] محضرة للشيطان . مكان لحضوره .
[6] فإنها الحالقة . فان المباعظة الحالقة ، أي الماحية لكل خير وبركة .
[7] نهج البلاغة ، رقم النص 84 .

249

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست