responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 243


وقال عليه السلام :
( . فقد رأيت من كان قبلك ممن جمع المال ، وحذر الاقلال [1] وأمن العواقب - طول أمل واستبعاد أجل - كيف نزل به الموت ، فأزعجه عن وطنه ، وأخذه من مأمنه ، محمولا على أعواد المنايا [2] يتعاطى به الرجال الرجال ، حملا على المناكب ، وإمساكا بالأنامل . أما رأيتم الذين يأملون بعيدا ، ويبنون مشيدا ، ويجمعون كثيرا كيف أصبحت بيوتهم قبورا وما جمعوا بورا [3] ، وصارت أموالهم للوارثين ، وأزواجهم لقوم آخرين ) [4] .
وإذن فلم يغن عن هؤلاء تزييفهم لواقعهم ، وغرورهم بأنفسهم ، وحسبانهم أنهم خالدون .
لقد دهمهم هذا الواقع وهم يحسبون أنهم في أمان ، فهل أغنت عنهم أموالهم وهل حصنتهم قصورهم ؟ لا ، لقد ذهبوا ، فليكن لك فيما صار إليه أمرهم عبرة تدفعك إلى اليقظة ، وترحض عنك الغفلة .
ومن البين أن الإمام عليه السلام في هذا اللون من مواعظه لا يريد الناس على أن يفروا من دنياهم ، ويتركوا العمل لها ، فقد رأيناه يكره هذا اللون من السلبية



[1] الاقلال : الفقر .
[2] أعواد المنايا : النعش . ( يتعاطى به الرجال . ) يتداولونه تارة على أكتاف هؤلاء ، وأخرى على أكتاف هؤلاء .
[3] البور : الفاسد الهالك . وقال تعالى : ( وكنتم قوما بورا ) أي هالكين .
[4] نهج البلاغة ، رقم النص : 130 .

243

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست