responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 238


ثم نبه إلى أن طول الامل والتزييف للواقع أمر لا مبرر له فالدنيا سريعة ( حذاء ) وهي بالنسبة إلى كل شخص ، ( لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء ) فلماذا طول الامل وما مبرره ؟ .
وهاتان الآفتان النفسيتان : اتباع الهوى وطول الامل ، لا تحلان إلا في نفس اطرحت النظرة الواقعية الاسلامية . وقد كان الواقع الاجتماعي في زمن الامام يبعد بين الانسان وبين هذه الواقعية وينأى به عنها .
وهذا النحو من العمل للدنيا يسبب التفسخ الاجتماعي ، فهو لا يقتصر بآثاره الضارة على الفرد وحده ، وإنما يمتد بهذه الآثار إلى المجتمع .
قال عليه السلام :
( . . قد غاب عن قلوبكم ذكر الآجال ، وحضرتكم كواذب الآمال ، فصارت الدنيا أملك بكم من الآخرة ، والعاجلة أذهب بكم من الآجلة .
وإنما أنتم إخوان على دين الله ، ما فرق بينكم إلا خبث السرائر ، وسوء الضمائر ، فلا توازرون ، ولا تناصحون ، ولا تباذلون ولا توادون ، ما بالكم تفرحون باليسير من الدنيا تدركونه ، ولا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه ؟ ويقلقكم اليسير من الدنيا يفوتكم حتى يتبين ذلك في وجوهكم وقلة صبركم عما زوي [1] منها عنكم ، كأنها دار مقامكم ، وكأن متاعها باق عليكم ! !



[1] زوي عنكم : زواه أي نحاه .

238

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست