responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 231


فقال عاصم : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مطعمك ؟ . قال :
( ويحك إني لست كأنت ، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا [1] أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ [2] بالفقير فقره ) [3] .
ففي هذه القصة نرى الإمام عليه السلام يلوم العلاء على سعة داره ، ويتخذ لومه سبيلا إلى بيان وجوه الانتفاع بها ، فيشير إلى أنه لا حرج على المرء في أن يجمع بين الدنيا والآخرة ، فيمتع نفسه في الدنيا بمباهجها ، ويبلغ في الآخرة عليا الدرجات .
ثم يؤنب عاصما على فعله حين هجر الدنيا ولبس العباءة ، فبين له أنه بفعله هذا أناني يعمل لنفسه ، إذ أن جدوى عمله لو استطاعه ووالاه لا ترجع إلا إليه ، وأما غيره من الناس فلا يصيب منه نفعا وخاصة أهله وولده وهم الصق الناس به ، وبين أن من الخير له أن يجمع بين العمل لنفسه والعمل لغيره ، وأن يجمع بين الدنيا والآخرة . والطيبات . ؟ هل حرمها الله ؟ كلا ان الانسان مدعو لان يصيب منها شريطة ألا يستغرق فيها على نحو يلهيه عن الغاية الرفيعة لوجوده .
* * * وقال عليه السلام :
( للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربه



[1] يقدروا أنفسهم : يساووا أنفسهم بضعفاء الناس ، فيكونوا قدوة للأغنياء .
[2] يتبيغ : يهيج بالفقير ألم الفقر فيهلكه .
[3] نهج البلاغة ، رقم النص : 207 .

231

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست