responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 230


كنى بذلك عن أن دوافع الانسان إلى إجابة حاجات نفسه وشهواتها مودعة فيه ، وإذا كانت مودعة فيه فهي جزء من كيانه ، وهي تسهم في حبك جزء من نسيج وجوده الانساني ، ولذلك فهو يحبها ويقبل عليها ، ويأخذ بحظ منها ، ولكن لا لوم عليه في ذلك ، فهو حينما يقبل عليها إنما يلبي بإقباله هاتفا ملحا لا قبل له بكتم صوته مهما أوتي من عزيمة ومضاء .
وهنا تأتي قصة عاصم بن زياد شاهد صدق على ما نقول :
دخل عليه السلام على العلاء بن زياد الحارثي يعوده فلما رأى سعة داره قال :
( ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ؟ وبلى ان شئت بلغت بها الآخرة ، تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها [1] ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة ) .
فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد . قال :
وماله ؟ قال : لبس العباءة وتخلى عن الدنيا . قال : علي به ، فلما جاء قال :
( يا عدي [2] نفسه لقد استهام بك الخبيث [3] ، أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ) .



[1] أطلع الحق مطلعه : أظهره حيث يجب أن يظهر . ومطالع الحقوق مصارفها الشرعية .
[2] عدي : مصغر عدو .
[3] الخبيث : الشيطان . استهام بك : تعلق بك .

230

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست