responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 227


ولماذا التكالب والوحشية ؟ ولماذا نصر على أخذ الدنيا عن طريق الختل والغدر ؟
ولماذا نصر على ظلم إخواننا من الناس في سبيل أن نزيد ذهبنا المكدس درهما جديدا ؟ ولماذا نباغض إخواننا في الدين والانسانية والوطن في سبيل عرض حقير ؟ فنفسد حياتنا على أنفسنا ، ونفسد حياة إخواننا ، ونعيش غرباء ، لا تجمعنا عاطفة ، ولا تصل بين قلوبنا رحمة ، ولا يتألق في أعيننا لإخواننا حب .
ألا يكفينا أن الموت سيفرق بيننا ؟ لا . لا . أكرم أخاك الدهر ما دمتما معا .
هذه الواقعية الوادعة المحببة ، وهذا الشعور الانساني الفياض الدافق ، كانا غريبين عن نفوس الناس وقلوبهم في مجتمع العراق أيام الإمام عليه السلام ، وقد كان الامام يعمل على إعادة الشعور بها إلى النفوس ، وسنجده في بعض الألوان التي احتواها القسم الوعظي من كلامه ينعى على الناس تركها ، ويحضهم على الرجوع إليها ، والصدور في سلوكهم عنها .
* * * وثمة لون آخر من كلامه عليه السلام ربما لا يسمى وعظا ، ولكنه يندد فيه بالناس على تركهم لهذا اللون من النظر إلى الحياة والموت ، ويدعوهم إلى الرجوع إليه .
قال :
( . وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا ، والشر إلا إقبالا ، ولا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعا . . اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا ، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا [1] ، أو متمردا كان بأذنه عن



[1] الوفر : المال الكثير .

227

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست