responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 207


ولكن القوم أبوا عليه إلا أن يلي الحكم ، وربما رأى عليه السلام انه إذا لم يستجب لهم فربما توثب على حكم المسلمين من لا يصلح له ، فيزيد الفساد فسادا ، ورجا أن يخرج بالناس من واقعهم الاجتماعي التعس الذي أحلتهم فيه اثنتا عشرة سنة مضت عليهم في خلافة عثمان ، إلى واقع أنبل وأحفل بمعاني الاسلام ، وهكذا استجاب لهم ، فبويع خليفة للمسلمين .
ولقد دأب ، بعد أن بويع ، على بيان الهدف الذي ابتغى من وراء ولاية الحكم ، وذلك بأن يكون في مركز يمكنه من أن يصلح ما يفتقر إلى الاصلاح من شؤون الناس ، وأن يرفع عن المظلومين فادح ما رزحوا تحته من ظلم ، فتراه يقول :
( . أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة [1] ، لولا حضور الحاضر [2] وقيام الحجة بوجود الناصر [3] ، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا على كظة [4] ظالم ولا سغب [5] مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها [6] ، ولسقيت آخرها



[1] برأ : خلق . والنسمة : الروح .
[2] من حضر لبيعته من الناس .
[3] أي أنه مع وجود المقاتلين الناصرين للحق لا يجوز القعود عن التصدي للقيام بمهمات الحكم والاصلاح . فوجود الأنصار على الحق حجة على القائد لابد معها من الحركة والقيام بالامر .
[4] الكظة : ما يعتري الآكل من الضيق عند امتلاء البطن بالطعام . والمراد هنا تعدي الظالم على حقوق الناس .
[5] السغب : شدة الجوع . والمراد هنا هضم حقوق الضعيف .
[6] الغارب : الكاهل ، الناقة حين يتركها قائدها فلا يقودها يرخي لها الخطام ، فالكلام تصوير للترك وإرسال الامر .

207

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست