responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 169


ركابها ، ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ومن يموت منهم موتا ، ولو قد فقدتموني ، ونزلت بكم كرائه الأمور [1] وحوازب الخطوب [2] ، لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين ) [3] .
وقد ذكر عليه السلام أنه استقى علمه هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقد أتى في كلام له بعد أن هزم أصحاب الجمل في البصرة ، على ذكر بعض ما يلم بالبصرة من الخطوب ، فذكر فتنة الزنج وذكر التتر ، فقال له بعض أصحابه لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك الامام وقال للرجل :
( ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدد الله سبحانه بقوله : ( إن الله عنده علم الساعة . ) الآية .
فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله لنبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم [4] عليه جوانحي ) [5] .
وقال مخاطبا أصحابه في موقف آخر :
( والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه



[1] كرائه الأمور : جمع كريهة ، المصائب الكبرى .
[2] الحازب : الخطب الشديد ، يقال ( حزبه الامر ) إذا اشتد عليه .
[3] نهج البلاغة ، رقم الخطبة : 91 .
[4] تضطم : افتعال ، من الضم ، أي وتنظم عليه جوانحي ، والجوانح : الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر ، وانضمامها عليه : اشتمالها على قلب يعيها .
[5] نهج البلاغة ، رقم الخطبة : 146 .

169

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست