responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 162


وإذن ، فسبب هذا الاحساس الخارق هو أن منطقة معينة من جسم الانسان تتلقى أمواجا كهربائية يتأثر بها الانسان من حيث لا يشعر .
وقد اعترض على هذا التفسير ، أولا : بأن الأمواج الكهربائية تضعف ببعد المسافة ، وقد اكتشف الباحثون أن الاحساس الخارق لا يتأثر بالمسافة . وثانيا :
بأن التنبؤ يدخل في جملة الظواهر الخارقة عند الانسان كما عرفت ، وهذا ينافي فرضية الأمواج إذ لا يتصور صدور أمواج من شئ لم يوجد بعد .
وقد أجيب عن الاعتراض الأول بأن سرعة الأمواج الكهربائية تختلف باختلافها طولا وقصرا ، فالموجة القصيرة لا يؤثر عليها البعد والقرب ، وقد تكون الأمواج التي يطلقها الدماغ ويتلقاها من أقصر الأمواج الكهربائية .
وأما التنبؤ فيمكن أن يبنى على نظرية البرت اينشتاين في الزمان .
يختلف تصورنا التقليدي للفضاء عن تصور اينشتاين له . فالفضاء - كما نتصوره - فراغ ذو ثلاثة أبعاد : الطول والعرض والارتفاع ، بينما يذهب اينشتاين إلى إن للفضاء أربعة أبعاد : الطول والعرض والارتفاع والزمان .
وإذن ، فللزمان ، في النظام الموضوعي للكون ، كيان حقيقي وليس عبارة عن اختراع أقررناه لنقيس أعمالنا . وهو ، لذلك ، بعد للفضاء لا يفترق عن الابعاد الثلاثة الأخرى ، غير أننا لا نعيه لان أدوات الادراك عندنا قاصرة عن إدراكه .
ومعنى هذا أن التنبؤ عن حوادث المستقبل لا يختلف في جوهره عن الاحساس بأشياء موجودة في الوقت الحاضر ، فالنفس البشرية التي تستطيع أن تخترق حاجز المسافة المكانية بما تملك من قوى خارقة تستطيع أيضا أن تخترق حاجز المسافة الزمانية بهذه القوى . إنها قد تبصر بها شيئا مغيبا عنها في ثنايا

162

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست