وعلى أثر اطلاع البروفيسور راين على حلم عجيب ذي تفاصيل عجيبة دقيقة تحقق في الخارج بحذافيره ، أسس في سنة 1930 فرعا في جامعة ديوك في ولاية كارولينا الشمالية في أمريكا لدراسة القوى النفسية دراسة مختبرية . وقد أيده وساعده في عمله وليم مكدوجل الباحث النفساني المشهور . وقد اتخذ راين في بحثه طريقا غير طريق جمعيات المباحث النفسية ، فبينما كانت تلك الجمعيات تهتم بذوي المواهب الخارقة وحدهم اهتم هو بفحص الفرد العادي لمعرفة مقدار ما لديه من قوى خارقة . وقد أثبتت التجارب المتعددة التي أجراها راين وغيره ، أن الانسان يملك في الغالب قدرة على الحدس بمعدل يفوق معدل الصدفة قليلا أو كثيرا . وذلك هو ما أثبته اختبار جامعة ( كولورادو ) الذي أجري على ثلاثمئة شخص . وقد أثارت تجارب راين ضجة كبرى في الأوساط العلمية ، حتى لقد حاول بعض الباحثين أن يجري تجاربه سرا مخافة أن ينفضح أمره بين زملائه فيكون موضع السخرية منهم . ويروي راين أن أحد الباحثين في أمريكا توصل في تجاربه إلى نتائج هامة ، ولكنه امتنع عن نشرها وقال : إن عائلتي تريد طعاما . أي أنه يخشى نشر أبحاثه فتعزله الجامعة التي يعمل فيها وتبقى عائلته بغير طعام . وقد كان من آثار هذه الضجة أن اجتمع مؤتمر الاحصاء الرياضي في أمريكا وناقش الناحية الاحصائية من أبحاث راين ، ثم أذاع البلاغ التالي : ( إن أبحاث راين لها ناحيتان : تجريبية وإحصائية . والرياضيون لا يستطيعون أن يقولوا شيئا عن الجانب التجريبي منها . أما الناحية الاحصائية ، فقد أظهرت