responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 154


الانفعالات التي تطرأ على مختلف أجهزة الانسان بفعل السوائل الكيماوية المختلفة .
ونتسأل ثالثة :
هل عواطف الانسان ومطامحه وأفكاره تتجمع كلها في بضعة من عصب ، تنفعل بالسوائل الكيمائية التي تراق عليها لنحكم بأن لا روح ولا شئ سوى هذه البضعة الخاضعة للفعل الكيماوي ؟ وهل يمكن أن يعتمد على نتيجة هذه مقدماتها في تقرير موقفنا من الحياة والكون ، وفي تحديد مصيرنا الذي نريد ؟
إن العلم التجريبي نفسه يأبى علينا الاخذ بنتيجة هذه مقدماتها ، فنتيجة كهذه لا يمكن أن تسمى نتيجة علمية بحال .
وإذن ، فلا دليل يمكن أن ينهض على أن الروح الانسانية لا واقع لها ، وأكثر من دليل يدل على أن الروح الانسانية ، أعظم واقعية من بعض الأشياء التي نحسبها واقعية .
ما هو الواقعي ؟
أهو الشئ الذي تدركه حواسنا ؟ لا ، لقد أصبح هذا التفسير الساذج ( للواقعي ) شيئا بعيدا عن المفهوم العلمي الحديث ، ولو شئنا أن نفسر الواقعي بهذا التفسير لوجب علينا أن نكفر بأشيع الحقائق في حياتنا الحاضرة وأعني بها الكهرباء . ( فالكهرباء - كما يقول يعقوب فأم في البراجماتزم - لا صورة ذهنية لها عندنا ولا شكل نستطيع أن نراه بعين العقل أو نتخيله ، ومع ذلك فمدلوله له وجود ذاتي مستقل في هذا النظام الموضوعي للكون . وبعبارة أخرى : الكهرباء

154

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست