واشترط فيه أن يكون لين العريكة ، رحب الصدر . واشترط فيه أن يكون عادلا في إعطاء الأموال فيسوي بين الناس في العطاء ولا يفضل قوما على حساب آخرين استجابة لشهوات نفسه وميول قلبه . واشترط فيه أن يكون نزيها في القضاء فلا يرتشي لان ذلك مؤذن بذهاب العدل في الاحكام . واشترط فيه أن يكون عاملا بالسنة فيجري الحدود ولو على أقرب الناس إليه ، ويعطي الحق من نفسه كما يطلبه من غيره . قال عليه السلام : ( . وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج ، والدماء ، والمغانم ، والاحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته [1] ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم [2] ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع [3] ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة ) [4] .
[1] النهمة : الافراط في الشهوة . [2] الحائف للدول - الحائف : الظالم ، والحيف : الظلم ، والدول : المال لأنه يتداول أي ينتقل من يد إلى يد . مراده : الانسان الظالم في تقسيم الأموال فيفضل قوما على قوم بغير موجب للتفضيل . [3] المقاطع : حدود الله . [4] نهج البلاغة ، رقم النص : 129 .