responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 109


إيجاد الفرص المناسبة التي تمكن كل فرد من إظهار قدرته ، وتحقيق ذاته على نحو فعال مجد ، وليس عملا يراد منه إيجاد الفرص المناسبة لطائفة من الناس على حساب آخرين .
وأما المظهر المزيف للاجتماع الانساني فهو ذلك الذي يبدو فيه الافراد ( مجتمعين ) فحسب ، فلا توحد بينهم الفة ، ولا تلم شتاتهم محبة ، ولا يلتقون على هدف صحيح .
وهو ذلك الذي يسعى فيه كل فرد أو كل جماعة إلى امتلاك كل ما يستطيع دون وعي لحاجات الآخرين ودون اهتمام لمصائرهم .
وهو ذلك الذي يسود فيه قانون الكلمة الواحدة ، قانون : حقي ، فقط .
ان هذا الطراز من الاجتماع أحق بأن يسمى ( تجمعا ) ذئبيا من أن يسمى اجتماعا :
إنسانيا .
هذان مظهران للاجتماعي الانساني ويحسن بنا أن نلتمس الأسباب التي تسوق إلى هذا وذاك .
* * * روح العدوان غريزة أصيلة في نفس الانسان .
وإنما كانت أصيلة فيه لأنها ضرورية لحياته ، فلولاها لما كان في الانسان ما يحفزه إلى حماية نفسه من كواسر السباع ، وفواتك الهوام ، ولما كانت له القدرة على الصيد ، ولا على أي عمل يتطلب صراعا مع كائن حي آخر في سبيل حفظ الحياة .
وأوقات الحاجة إلى هذه الغريزة هي حين تتعرض الحياة الانسانية لخطر فاتك سواء كان من الانسان أو الحيوان .
وليس في النفس الانسانية جهاز يولد هذه الغريزة في أوقات الخطر ويعدمها

109

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست