على الانسان بصورة غير مباشرة ، ولكنها بالغة الضرر ، وذلك بالاحتكار والتوسل به إلى السيطرة على الأسواق والتحكم بالاسعار ، وبالتطفيف في الموازين ، وبالغش وبيع الأصناف الرديئة ، وبكل طريق يضمن ربحا وفيرا في مقابل رأسمال قليل . عندما يحدث هذا الانحراف في عمل هذه الطبقة تصير خطرا . واذن فكما تجب معونتها ، تجب مراقبتها أيضا لئلا تنحرف انحرافا يضر بالشعب ، ويحرم الفقير من بلغة عيشه ، فحينما ترتفع الأسعار وتبقى الأجور كما هي تحدث أزمة عند من لا تفي أجورهم بالاسعار الجديدة . هذه الظاهرة ، ظاهرة انقلاب هذه الطبقة إلى خطر ، لاحظها الامام ، وتقدم إلى عامله بأن يلاحظها ، وبين له العلاج . فعندما يحدث الانحراف يتعين على الحاكم بأن يقوم بتدبير زجري يرجع الأمور إلى نصابها ، وذلك إما بمنع المحتكر من الاحتكار ، وإجباره على البيع بالسعر المعقول ، وإما بتعميم المادة المحتكرة على تجار عديدين يبيعونها بالسعر العادل بالنسبة إلى الفريقين : البائع والمستهلك ، فإذا ما احتكر تاجر بعد النهى عوقب ليرتدع . وأمر عامله أن يجعل الأسعار على مستوى لا يعجز عنه أوساط الناس ، ولا يخسر به التاجر . وأمره أن يضبط المكاييل والموازين لئلا يبخس البائع المبتاع . قال عليه السلام : ( واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا [1] فاحشا ، وشحا [2] ، قبيحا ، واحتكارا للمنافع : وتحكما في