مقدمة الطبعة الثانية بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين . ذكرت في مقدمة الطبعة الأولى لهذا الكتاب ( دراسات في نهج البلاغة ) أنه أثر إنساني خالد لا يحده مكان ، ولا تنتهي الحاجة إليه في زمان ، لأنه من الآثار الانسانية التي ( لم توضع لفريق دون فريق ، ولم يراع فيها شعب دون شعب ، وإنما خوطب بها الانسان أني وجد وكان . ولأنها تلامس كل قلب ، وتضمد كل جرح ، وتكفكف كل دمعة ، كانت ملكا أجمعين ، وكانت خالدة عند الناس أجمعين ) . وآمل أن يلبي الكتاب حاجة يحس بها كثير من المثقفين الذين يحملون في قلوبهم هموم الحاضر في العالمين العربي والاسلامي . فعلى صعيد الشخصية نواجه غزوا فكريا وحضاريا يهدف إلى تهديم شخصيتنا ، وذلك بتدمير مقوماتها من العقيدة ، والحضارة والتاريخ . وعلى صعيد المجتمع نعاني من تمزقات وصراعات تستنزف قوى الأمة ، وتجعلها عاجزة عن التصدي لعدوها الصهيوني ، والهجوم عليه بغير الكلمات والشعارات