responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 229


( 3 ) لا يريد منا الإمام عليه السلام أن نقطع أنفسنا عن دنيانا وأن نحرمها لذات هذه الدنيا ، وأن نغل غرائزنا وشهواتنا عن الانطلاق . إن التحرر عن طريق الحرمان شئ عظيم ونبيل ، ولكن أكثر الناس لا يستطيعونه ، ولا يقوون على احتماله .
فها هو عليه السلام يقرر في إحدى كلماته المضيئة الهادية عقم كل محاولة ترمي إلى اقتطاع الانسان من واقعه : واقع جسمه وغرائزه ورغباته كإنسان ، وواقع حياته ذات المطالب والحاجات ، وواقع كينونته الاجتماعية .
يقرر عليه السلام عقم كل محاولة ترمي إلى اقتطاعه من هذا الواقع بالتنكر لغرائزه ورغباته وحاجات حياته ولكن لماذا ؟ . لان أسر هذه الغرائز والرغبات مودع في طبيعة الانسان ، ولا يسعه التفلت من أسرها إلا بالاستحالة إلى ذات أخرى .
قال عليه السلام : ( الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حب أمه ) ( 1 ) .


( 1 ) نهج البلاغة ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ، رقم النص : 303 .

229

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست