( 10 ) العمال ومن لا يستطيعون عملا هذه الطبقة ، طبقة الفقراء تتألف ممن لا يستطيعون عملا ، لعاهة فيهم لا يقدرون معها على العمل ، أو لا يستطيعونه لكبر السن وضعف البنية ، أو لا يستطيعونه لصغر السن كالأيتام الذين لا كافل لهم ، أو يستطيعون ويعملون ، ولكن عملهم لا يمدهم بالكفاية ، ولا ييسر لهم مستوى لائقا من العيش . هذه الطبقة تتألف من هذه الطوائف ، وإذا لم تلاق عناية من المجتمع ينحرف قويها إلى طريق الجريمة ، ويموت ضعيفها جوعا ، وهي في الحالين سبة وخطر على المجتمع . واذن فلا بد من تدبير يدفع البؤس عن أفرادها ، ويحول قويهم إلى خلية انسانية عاملة وينهض بهم إلى مستوى الحياة الحرة الكريمة . وقد سن الإمام عليه السلام قانونا تعامل به هذه الطبقة استجاب فيه إلى أحكام الاسلام . وفي كلام الامام عن هذه الطبقة نرى تشريعا عماليا ناضجا إلى أبعد الحدود ، ومستوعبا تمام الاستيعاب ، وهو على نضجه الكامل واستيعابه التام ، سابق للتشريعات العمالية الحديثة بأكثر من الف ومائتي عام . * * * ففي النصف الثاني من القرن الثامن عشر ظهرت طلائع الثورة الصناعية في