نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 204
الأصاغر رواية الصحابي عن التابعي ، ومنه أيضا رواية الآباء عن الأبناء ، والأكثر الأغلب عكسه أعني رواية الأبناء عن الآباء والأصاغر عن الأكابر ، وإن اشترك اثنان في التحمل عن شيخ وتقدم موت أحدهما على الآخر فهو النوع المسمى بالسابق واللاحق . ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم فهو النوع الذي يقال له المتفق والمفترق ، وإن اتفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا ، سواء كان مرجع الاختلاف إلى النطق أو الشكل فهو النوع الذي يقال له : المؤتلف والمختلف وإن اتفقت الأسماء خطا ونطقا ، واختلفت الآباء نطقا ، واختلفت الآباء نطقا مع ائتلافها خطا أو بالعكس ، كأن تختلف الأسماء نطقا وتأتلف خطا وتأتلف الآباء خطا ونطقا فهو النوع الذي يقال له : المتشابه ، وقد تقدم الكلام في هذه الأنواع في المقام الأول من الفصل الخامس . المطلب الثالث : أن من المهم في هذا الباب معرفة أمور غير ما مر : فمنها : معرفة طبقات الرواة ، وفائدتها الأمن من تداخل المشتبهين وإمكان الاطلاع على تدليس المدلسين والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة . والطبقة في الاصطلاح عبارة عن جماعة مشتركين في السن ولقاء المشايخ . ومنها : معرفة مواليد الرواة وقدومهم للبلدة الفلانية ووفياتهم ، فإن بمعرفتها يحصل الأمن من دعوى المدعي لقاء المروي عنه ، والحال أنه كاذب في دعواه ، وأمره في اللقاء ليس كذلك . وكم تبين بواسطة معرفة ذلك كذب أخبار شائعة بين أهل العلم فضلا عن غيرهم حتى كادت أن تبلغ مرتبة الاستفاضة ، ومن هنا تداولوا ذكر مواليد الأئمة عليهم السلام ووفياتهم في أوائل كتب الرجال ليتبين من أدرك الإمام الفلاني عليه السلام من الرواة ومن لم يدركه . ومنها : معرفة الموالي منهم من أعلى ومن أسفل بالرق أو بالحلف أو بالإسلام . وفائدة ذلك تميز الرجال ، والمدار في معرفة ذلك على نص أهل المعرفة بذلك ، وفي كتب الرجال تنبيه على بعضه ، وقد تقدم الكلام في تفسير المولى في أول المقام الخامس من الجهة السادسة من الفصل السادس ، فراجع وتدبر . ومنها : معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة ، وفائدة معرفته زيادة
204
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 204