نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 203
وقال بعضهم : إن المخضرم في اصطلاح أهل اللغة هو الذي عاش نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام ، سواء أدرك الصحابة أم لا ، فبين اصطلاح المحدثين واللغويين عموم وخصوص من وجه ، لأن الأول عام من جهة شموله لما إذا كان إدراكه الجاهلية بنصف عمره أو أقل أو أكثر ، دون الثاني . والثاني عام من جهة شموله لمن رأى النبي صلى الله عليه وآله أم لا دون الأول ، فحكيم بن حزام مخضرم باصطلاح اللغة دون الحديث ، وبشير بن عمرو مخضرم باصطلاح الحديث دون اللغة . وقد وقع الخلاف في أن المخضرمين من الصحابة أو التابعين ؟ والأشهر الأظهر الثاني ، لاعتبارهم فيه عدم ملاقاة النبي صلى الله عليه وآله والصحابي من لاقاه . وقد عدهم بعضهم فبلغ بهم عشرين نفسا ، وقيل : إنهم أكثر ، فمنهم سويد بن غفلة صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، وربيعة بن زرارة ، وأبو مسلم الخولاني ، والأحنف بن قيس ، وسعد بن إياس الشيباني ، وشريح بن هانئ وبشير بن عمرو بن جابر ، وعمرو بن ميمون الأودي ، والأسود بن يزيد النخعي ، والأسود بن هلال المحاربي ، والمعرور بن سويد ، وعبد خير بن يزيد الخيواني ، وشميل بن عوف الأحمسي ومسعود بن خراش ، ومالك بن عمير ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو رجاء العطاردي وغنيم بن قيس وأبو رافع الصائغ ، وخالد بن عمير العدوي ، وقمامة بن حزن القشيري ، وجبير بن نفير الحضرمي وغيرهم . المطلب الثاني : أن الراوي والمروي عنه إن استويا في السن أو في اللقاء أعني الأخذ من المشايخ ، فهو النوع الذي يقال له : رواية الأقران ، فإن روي كل من الآخر فهو المدبج ، وإن اختلفا في السن أو في اللقاء أو في المقدار وروى الأسن ونحوه عمن دونه فهو النوع المسمى برواية الأكابر عن الأصاغر ، وفائدة معرفة هذا النوع أن لا يتوهم أن المروي عنه أفضل وأكبر من الراوي لكونه الأغلب في ذلك . ثم هو على أقسام لأن الراوي إما أن يكون أكبر من المروي عنه سنا وأقدم طبقة ، أو يكون أكبر قدرا لا سنا أو يكون أكبر سنا وقدرا . وعد من رواية الأكابر ، عن
203
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 203