نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 186
الثالث : أنه ينبغي لكاتب الحديث من رعاية أمور : فمنها : أن يجعل بين كل حديثين دائرة للفصل بينهما ، كما صرح بذلك جمع من المتقدمين كأحمد بن حنبل وأبي الزناد وإبراهيم الحوبي وابن جرير ، واستحسن بعضهم كون الدائرات خالية الوسط ، فإذا قابل نقط وسط كل دائرة عقيب الحديث الذي يفرغ من مقابلتها أو خط في وسطها خطا ، وقد كان بعض أهل الحديث لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه . ومنها : أن يحترز في مثل عبد الله ، وعبد الرحمن بن فلان وكل اسم مضاف إلى كلمة " الله " أو سائر أسمائه المقدسة ، ملحوق بابن فلان من كتابة المضاف في آخر السطر واسم الله مع ابن فلان أول السطر الآخر . لأن من بدء بالسطر قرء " الله بن فلان " و ذلك محذور . ومنها : أن يحترز في مثل رسول الله ونبي الله من كتابة الرسول أو النبي آخر السطر وكتابة الله في أول السطر الآخر ، لأن من بدء بالسطر اللاحق وجده موهما مستبشعا . ومثله الحال في سائر الموهمات والمستبشعات ، مثل أن يكتب " قاتل " من قوله " قاتل ابن صفية في النار " في آخر السطر و " ابن صفية في النار " في أول السطر اللاحق ، ولا يتأتى مثل ذلك من المتضايفين كسبحان الله العظيم ، إذا كتب " سبحان " آخر السطر و " الله العظيم " أول السطر اللاحق وإن قيل : إن جمعهما أيضا سطر واحد أولى . ومنها : المحافظة على كتابة الثناء على الله سبحانه عقيب أسماء الله تعالى بكتابة " عز وجل " أو " تعالى وتقدس " أو نحو ذلك . ومنها : المحافظة على كتابة الصلاة والسلام عقيب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكتابة الصلاة أو السلام أو هما عقيب بقية الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، وكتابة " على نبينا وآله وعليه السلام " عقيب أسماء ساير الأنبياء ولا يسأم من تكرر الصلاة والسلام عليهم . ومنها : كتابة الترضي والترحم على الفقهاء والمحدثين والأخيار عقيب أسمائهم .
186
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 186