نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 56
أراك شبت يا رسول الله ، قال : شيبتني هود وأخواتها رواه أبو إسحاق وحده ، واختلفوا فيه على وجوه ، فمنهم من رواه مرسلا ، ورواه بعضهم موصولا ، ورواه جماعة مسندا إلى اي بكر ، واخرون أسندوه إلى عائشة ، وأسنده فريق إلى سعد ، وكل هؤلاء من الثقاة الذين لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض وترك الباقي ، والاضطراب في السند امارة على ضعف الحديث ، لان تساوي الروايات في الدرجة وعدم تعارضها يمنع من الحكم بالأصح منها ، وقد يحصل الاضطراب في متن الحديث كما لو اختلفت الروايات في متنه سواء اتفقت في سنده أو اختلفت فيه . ومن أقسامه المقلوب ، وهو الذي يقدم الراوي فيه المتأخر ، أو يأخر فيه المتقدم ، أو يضع شيئا مكان شئ وقد ضعفوا هذا النوع من الأحاديث نظرا إلى إذ التقديم والتأخير يكشفان في الغالب عن عدم ضبط الراوي ، وذلك قد يؤدي إلى عدم تفهم المراد من الحديث . ومن أقسامه الشاذ ، والمنكر ، والمتروك ، والمراد من الشاذ هو ما يرويه الثقة بنحو يختلف عن رواية غيره من الثقاة ، أو لرواية غيره له ممن هو أولى منه بالقبول ، والمراد من المنكر هو ما يرويه الضعيف بنحو يتعارض مع رواية الثقة الضابط ، والمتروك هو الذي يرويه المتهم بالكذب أو من هو ظاهر الفسق ، أو من غلبت عليه الغفلة والأوهام الباطلة إلى غير ذلك من أنواع الضعيف وأصنافه . وقد تبين من هذا العرض الموجز لاقسام الحديث ومراتبه ، ان تقسيم الحديث وتصنيفه إلى هذه الأقسام والأصناف يلتقي فيها الطرفان السنة والشيعة في الغالب ، وموارد الخلاف بينهما لا تزيد عن الخلافات الواقعة بين علماء المذهب الواحد في هذا الموضوع وغيره من المواضيع . والذي تجدر الإشارة إليه ان هذه العناية البالغة في الحديث وأصنافه
56
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 56