نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 51
الحسن الحديث الحسن ، هو الذي يتصل سنده بواسطة العدول واحدا عن واحد ولم يبلغوا درجة غيرهم من حيث الضبط والاتقان ، ولا بد فيه بالإضافة إلى ذلك أن يسلم من الشذوذ والتعليل ، وهو اما حسن لذاته ، وبلا توسط أمر خارج عن حقيقته ، واما ان يستمد حسنه من أمر خارج عنه ، كما لو كان أحد رواته مستورا لم تثبت أهليته أو عدمها ، ولكنه لم يكن مغلا ولا متهما بالكذب ، وبالإضافة إلى ذلك كان معتضدا برواية أخرى مماثلة له باللفظ ، أو مؤيدة لمعناه [1] فالحديث في مثل هذه الحالة يستمد حسنه من الرواية المماثلة له ، أو الرواية المؤيدة لمعناه . والمعروف بين المحدثين ان تصنيف الحديث إلى الأصناف الثلاثة لم يكن قبل الترمذي المتوفي سنة 279 ، ولما الف كتابه الجامع في الحديث صنفه إلى هذه الأصناف الثلاثة [2] . ويدعى بعض المؤلفين في الحديث ، ان البخاري ، وان لم يتعرض لهذا النوع من الحديث ، الا انه قد أشار إليه واعتبره من افراد الصحيح الذي يصح العمل به والاعتماد عليه .
[1] وتسمى المماثلة له باللفظ ( بالمتابع ) ، والمؤيدة لمعناه بالشاهدة . [2] الترمذي ، هو محمد بن عيسى صاحب الجامع الكبير في الحديث .
51
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 51