نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 42
المصطلحات ليست من مخترعات العلامة ، ولا من مبتكرات أستاذه . لان المتتبع لكتب الرجال والدراية يجد في طياتها ما يوحى باستعمال المتقدمين لهذه الاصطلاحات ، فلقد قالوا : بأن فلانا صحيح الحديث ، وفلانا ضعيف في أحاديثه وفلانا ثقة فيما يحدث به إلى غير ذلك مما يؤكد انهم قد استعملوا هذه الأوصاف في تقريض الأحاديث والرجال ونقدهما ، ولما جاء دور العلامة الحلي استعمل هذه المصطلحات ونسقها ، ووضع كل واحد منها في المحل المناسب ، ونظر إلى الحديث بلحاظ ذاته مع قطع النظر عن الملابسات والقرائن التي كانت تحيط به ، وطبق هذا المبدأ على جميع المرويات المدونة في الكتب الأربعة وغيرها ، والنتيجة الحتمية التي ينتهي إليها الباحث عندما ينظر إلى الحديث من حيث ذاته ، هي وجود هذه الأصناف الأربعة في الكتب التي بنى الأخباريون على صحة جميع ما جاء فيها وغيرها ، ولا يعني ذلك أن العلامة الحلي كان يتنكر للقرائن ولغيرها من الملابسات التي تؤكد صدور الحديث المنسوب إلى النبي أو الإمام ( ع ) ولكنه يرى أن ذلك لا يجعله من قسم الصحيح ، وان جاز الاخذ به والعمل بمقتضاه من غير ناحية السند ، بينما نرى ان المتقدمين قد توسعوا في وصف الحديث بالصحة ، واستعملوه في كل حديث اقترن بما يقتفي الاعتماد عليه ، وان لم يكن صحيح بذاته ، كوجوده في أحد الأصول الأربعمائة ، أو لأنه محفوف ببعض القرائن ، أو موافق لحكم العقل ، أو للكتاب وللسنة القطعية ، أو لوجوده في أحد الكتب التي ألفها أحد الجماعة الذين اجمعوا على صحة ما صدر عنهم ، أو لوجوده في أحد الكتب التي عرضت على الأئمة ، ونالت استحسانهم ، ككتاب عبيد الله الحلبي ، المعروض على الإمام الصادق ( ع ) وكتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على الحسن العسكري ( ع ) أو لكونه مأخوذا من أحد الكتب التي شاع في عصر الأئمة الاعتماد عليها والوثوق بها ككتاب الصلاة لحريز بن عبد الله السجستاني ،
42
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 42