نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 338
جاء فيه ، ان عصمة دم المسلم واجبة ، فإذا كان القصد سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم ، فالكذب فيه واجب . وقال الرازي : وهو يفسر قوله تعالى : ( الا ان تتقوا منهم تقاة ) قال : روي عن الحسن أنه قال : التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة ، وأضاف إلى ذلك . ان هذا القول هو الأولى ، لان دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الامكان وأنكر الشاطبي في الموافقات على الخوارج القائلين بان سورة يوسف ليست من القرآن ، وان التقية لا تجوز في قول أو فعل ، واكد مشروعيتها في موارد الحاجة إليها . وقال جلال الدين السيوطي في الأشباه والنظائر : يجوز أكل الميتة في الخمصة ، وإساغة اللقمة في الخمر ، والتلفظ بكلمة الكفر ، ولو عم اسرام قطرا ، بحيث لا يوجد فيه حلال الا نادرا فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه . وقال أبو بكر الجصاص : في تفسير قوله تعالى : " الا ان تنقوا منهم تقاة " اي ان تخافوا تلف النفس ، أو بعض الأعضاء ، فتتقوهم باظهار الموالاة من غير اعتقاد لها ، وهذا هو الظاهر من الآية الكريمة ، وعلى ذلك الجمهور من أهل العلم ، وأضاف إلى ذلك أن عبد الرزاق روى عن معمر عن قتادة في تفسير قوله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون الله " قال : لا يحل لمؤمن ان يتخذ كافرا وليا في دينه ، وقوله تعالى : " الا ان تتقوا منهم تقاة " هذه الآية تدل على جواز اظهار الكفر عند التقية . وجاء في الجزء الرابع من السيرة الحلبية . ان رسول الله ( ص ) لما فتح خيبر ، قال له حجاج بن علاط : يا رسول الله ان لي بمكة مالا وان لي اهلا ، وانا أريد ان آتيهم ، فانا في حل ان انا نلت منك ، وقلت شيئا ، فاذن له رسول الله ان يقول ما شاء .
338
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 338