نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 139
كل من جاء بعدهما من العلماء والمحدثين . فكان موقفهما من مرويات الكليني أشبه ما يكون بموقف محمد بن أحمد بن إدريس الحلي من فتاوى الشيخ الطوسي وآرائه في الفقه ، تلك الآراء التي ظلت أكثر من قرن من الزمن وكأنها من وحى السماء . ولا مصدر لذلك الا انه استطاع ان يفرض نفسه على تلاميذه وعلماء عصره ، بالإضافة إلى شخصيته العلمية وشهرته الواسعة ، ولما ظهر ابن إدريس المتوفى سنة 598 هجرية ووقف من آرائه موقف الناقد المتحرر خالفه في كثير من آرائه ككل باحث متحرر لا يهمه الا إحقاق الحق من مصادره . فأعاد الثقة إلى النفوس ، وبدأ هو وغيره من العلماء المعاصرين والمتأخرين عنه في تقييم آراء الطوسي ومؤلفاته وارجاعها إلى الأصول والقواعد ، بمد ان سيطرت على عقول العلماء والمفكرين وكادت ان تنسيهم فتح باب الاجتهاد الذي امتاز به فقهاء الشيعة على غيرهم من فقهاء المذاهب الأربعة ، ولذلك شواهد وأمثلة أخرى في تاريخ العلماء والمفكرين يدركها الباص المتتبع في تاريخهم ومؤلفاتهم تؤكدان شخصية العالم وثقته في النفوس تسيطران أحيانا على اتباعه وتلاميذه وتستبد في عقولهم وتفكيرهم ، حتى يخيل إليهم ان جميع آرائه ونظرياته فوق الشبهات والأوهام .
139
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 139