نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 605
الرّعيّة أثقل على الوالي مئونة في الرّخاء ، وأقلّ معونة له في البلاء ، وأكره للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ، وأقل شكرا عند الإعطاء ، وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمّات الدّهر - من أهل الخاصّة . وإنّما عماد الدّين وجماع المسلمين والعدّة للأعداء ، العامّة من الأمّة . فليكن صغوك لهم وميلك معهم . ( الخطبة 292 ، 1 ، 519 ) ومن كتابه ( ع ) لمالك الأشتر : إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام ، فلا يكوننّ لك بطانة . فإنّهم أعوان الأثمة ، وإخوان الظَّلمة . وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم ، ممّن لم يعاون ظالما على ظلمه ، ولا آثما على إثمه . أولئك أخفّ عليك مئونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفا ، وأقلّ لغيرك إلفا ( أي محبة ) . فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك وحفلاتك . ثمّ ليكن آثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك ( أي الحق الذي قوله مر ) وأقلَّهم مساعدة فيما يكون منك ، ممّا كره اللَّه لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك حيث وقع . والصق بأهل الورع والصّدق ، ثمّ رضهم على أن لا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله ، فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزّهو وتدني من العزّة . ( الخطبة 292 ، 1 ، 520 ) ومن كتابه ( ع ) لمالك الأشتر : ثم الصق بذوي المروءات والأحساب وأهل البيوتات الصّالحة والسّوابق الحسنة ، ثمّ أهل النّجدة والشّجاعة والسّخاء والسّماحة ، فإنّهم جماع من الكرم ، وشعب من العرف ( أي المعروف ) . ( الخطبة 292 ، 2 ، 524 ) ومن كتابه ( ع ) لمالك الأشتر : ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة ، فيهم استئثار وتطاول وقلَّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال . ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك ( أي قرابتك ) قطيعة ( أي منحة من الأرض ) ، ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة ، تضرّ بمن يليها من النّاس ، في شرب أو عمل مشترك ، يحملون مئونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدّنيا والآخرة . ( الخطبة 292 ، 4 ، 535 )
605
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 605