نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 67
إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا ) [1] إلى آخر الآيات . فاشترط لهم في مد الأجل وسبوغ النعم الاستغفار فلما لم يفعلوه قطع آجالهم وبتر أعمارهم واستأصلهم بالعذاب ، فالبداء من الله تعالى يختص ما كان مشترطا في التقدير وليس هو الانتقال من عزيمة إلى عزيمة ولا من تعقب الرأي ، تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا . وقد قال بعض أصحابنا : إن لفظ البداء أطلق [2] في أصل اللغة على تعقب الرأي [ والانتقال من عزيمة إلى عزيمة ] [3] وإنما أطلق [4] على الله تعالى على وجه الاستعارة كما يطلق عليه الغضب والرضا مجازا غير حقيقة ، وإن [5] هذا القول لم يضر بالمذهب ، إذ المجاز من القول يطلق على الله تعالى فيما ورد به السمع ، وقد ورد السمع بالبداء على ما بينا [6] ، والذي اعتمدناه [7] في معنى البداء أنه الظهور [8] على ما قدمت القول في معناه ، فهو خاص فيما يظهر من الفعل الذي كان وقوعه يبعد في النظر [9] دون المعتاد ، إذ لو كان في كل واقع من أفعال الله تعالى لكان الله تعالى موصوفا بالبداء في كل أفعاله ، وذلك باطل بالاتفاق .
[1] نوح : 10 و 11 . [2] ( ق ) : موضوع . [3] ( ق ) : عند وضوح ما كان خفيا . [4] ( ق ) : يطلق . [5] ( ق ) زيادة : صح . [6] ( ق ) : بيناه . [7] ( أ ) ( ز ) : اعتمدنا . [8] ( أ ) ( ز ) ( ق ) : ظهور . [9] في بعض النسخ : الظن .
67
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 67