نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 66
بعد أن لم تكن فهي معلومة له فيما لم يزل ، وإنما يوصف منها بالبداء ما لم يكن في الاحتساب ظهوره ، ولا في غالب الظن وقوعه ، فأما ما علم كونه وغلب في الظن حصوله ، فلا يستعمل فيه لفظ البداء . وقول أبي عبد الله - عليه السلام - [1] : ( ما بدا لله في شئ كما بدا له في إسماعيل ) ، فإنما أراد به ما ظهر من الله تعالى فيه من دفاع القتل عنه وقد كان مخوفا عليه من ذلك مظنونا به ، فلطف له في دفعه عنه . وقد جاء الخبر بذلك عن الصادق - عليه السلام - فروي عنه أنه قال : ( كان القتل قد كتب على إسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه عنه فدفعه ) وقد يكون الشئ مكتوبا بشرط فيتغير الحال فيه . قال الله تعالى : ( ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ) [2] . فتبين أن الآجال على ضربين : ضرب منها مشترط يصح فيه الزيادة والنقصان ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) [3] . وقوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) [4] فبين أن آجالهم كانت مشترطة في الامتداد بالبر والانقطاع بالفسوق . وقال تعالى [ فيما خبر به ] [5] عن نوح في خطابه لقومه : ( استغفروا ربكم