نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 149
علمنا أنه ثابت ، وإن روى غيرهم ممن ليس في العدد [1] وفي التخصيص بالأئمة - عليهم السلام - مثلهم إذ ذاك علامة الحق فيه ، وفرق ما بين الباطل وبين الحق في معناه ، وأنه لا يجوز أن يفتي الإمام - عليه السلام - على وجه التقية في حادثة فيسمع ذلك المختصون بعلم الدين من أصحابهم ولا يعلمون مخرجه على أي وجه كان القول فيه ، ولو ذهب عن واحد منهم لم يذهب عن الجماعة ، لا سيما وهم المعروفون بالفتيا [2] والحلال والحرام ، ونقل الفرائض والسنن والأحكام . ومتى وجدنا حديثا يخالفه الكتاب ولا يصح وفاقه له على حال أطرحناه ، لقضاء الكتاب بذلك وإجماع [ الأئمة - عليهم السلام - ] [3] عليه . وكذلك إن وجدنا حديثا يخالف أحكام العقول أطرحناه لقضية العقل [4] بفساده ، ثم الحكم بذلك على أنه صحيح خرج [5] مخرج التقية أو باطل أضيف إليهم موقوف على لفظه ، وما تجوز الشريعة فيه القول بالتقية وتحظره وتقضي العادات بذلك أو تنكره . فهذه جملة ما انطوت عليه من التفصيل تدل على الحق في الأخبار المختلفة ، والصريح فيها لا يتم إلا بعد إيراد الأحاديث ، والقول في كل واحد منها ما بينا طريقه . وأما ما تعلق به أبو جعفر - رحمه الله - من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف [6] إليه برواية أبان بن أبي عياش ، فالمعنى فيه صحيح ، غير أن هذا الكتاب غير موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه ، ولا يعول على جملته
[1] في المطبوعة : العداد . [2] ( ز ) : في . [3] ( ز ) : الأمة . [4] في المطبوعة : العقول . [5] في بعض النسخ : أخرج . [6] ( ز ) : مضافا .
149
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 149