نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 121
قال الله تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) [1] الآية ، فاتفق أهل الاسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما أو كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص ، قال الله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل ) [2] الآية ، يريد به الإلهام الخفي ، إذ كان [ خاصا بمن ] [3] أفرده به دون من سواه ، فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهز به المتكلم فأسمعه غيره . وقال تعالى : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) [4] بمعنى ليوسوسون [5] إلى أوليائهم بما يلقونه من الكلام في أقصى أسماعهم ، فيخصون بعلمهم [6] دون من سواهم ، وقال سبحانه : ( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم ) [7] يريد به أشار إليهم من غير إفصاح الكلام ، شبه ذلك بالوحي لخفائه عمن سوى المخاطبين ، ولستره [8] عمن سواهم . وقد يري الله سبحانه وتعالى في المنام خلقا كثيرا ما يصح تأويله [ ويثبت حقه ] [9] لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي ، ولا يقال في هذا الوقت لمن طبعه [10] الله على علم شئ أنه يوحى إليه . وعندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كلاما يلقيه إليهم [11] في علم ما يكون ، لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه [12] من إجماع المسلمين على أنه لا وحي [ إلى أحد ] [13] بعد
[1] القصص : 7 . [2] النحل : 68 . [3] في بعض النسخ : خالصا لمن . [4] الأنعام : 121 . [5] ( ح ) ( ز ) ( ق ) : يوسوسون . [6] ( ق ) : بعلمه . [7] مريم : 11 . [8] ( ا ) : وستره ، ( ز ) والمطبوعة : وسره . [9] في بعض النسخ : وتثبت حقيقته . [10] في بعض النسخ : أطلعه . [11] ( ح ) زيادة : أي الأوصياء . [12] أنظر ( أوائل المقالات ص 78 الطبعة الأولى ) . چ [13] ( ح ) : لأحد .
121
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 121