responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 48


فصل : في الإرادة والمشيئة قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - ( 1 و 2 ) نقول : شاء الله وأراد [3] ولم يحب ولم


( 1 ) الاعتقادات ص 30 . ( 2 ) عنه في البحار 5 : 90 - 91 / 1 .
[3] هذا الفصل من فروع بحث الإرادة ، وقد استحق من المتكلمين عناية وعنوانا مفردا على أثر الاختلاف العظيم بين العلماء وزعماء المذاهب في المشيئة الإلهية المذكورة في آيات الذكر الحكيم متعلقة بأمور غير مرضية لديه سبحانه ، ثم في تأويلها بوجوه لا تخلو عن التكلف في الأكثر ، وأهمها آية الأنعام : 148 ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ) ثم آية الزخرف : 20 ( وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ) وآيات كثيرة توهم تعلق إرادة الخالق بما يستقبحه المخلوق ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . أما السلف الصالح من آل محمد ، فلا يسبقهم سابق ولا يلحقهم لاحق في الاصرار على تنزيه الرب سبحانه وتقدسه عن كل ما هو قبيح أو شبه قبيح وشدة استنكارهم تعلق مشيئة الله أو إرادته بشرك أو ظلم أو فاحشة قط ، فضلا عن فعله أو خلق فعله أو الأمر به ، إذ كل ذلك عندهم خلاف حكمته وعدله وفضله ، كذلك الحسيات العامة في البشر تجل ذوي العدل والفضل عن التمدح بإرادة القبائح ، فكيف ترمي بها الحرم الإلهي . أما الجواب عن الآيتين فبأن المقالة فيهما عن لسان المشركين ، ومقالة المشركين من شأنها أن تورد للرد عليها لا للأخذ بها ، فالآيتان إذن حجتان لأهل العدل لا عليهم ، ولا سيما بعد اشتمالهما على ذم القائلين بهذه المقالة ونسبتهم إلى التخرص والجهالة . ش .

48

نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست