نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 103
فصل : فيما ذكر الشيخ أبو جعفر في العدل قال أبو جعفر : باب الاعتقاد في العدل . . . إلى آخره [1][2] . قال الشيخ المفيد أبو عبد الله - رحمه الله : العدل ، هو الجزاء على العمل بقدر المستحق عليه ، والظلم ، هو منع الحقوق ، والله تعالى عدل كريم جواد متفضل رحيم ، قد ضمن الجزاء على الأعمال ، والعوض [3] على المبتدئ من الآلام ، ووعد التفضل بعد ذلك بزيادة من عنده . فقال تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) [4] الآية ، فخبر أن للمحسنين الثواب المستحق وزيادة من عنده وقال : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) يعني له عشر أمثال ما يستحق عليها . ( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ) [5] يريد أنه لا يجازيه بأكثر مما يستحقه ، ثم ضمن بعد ذلك العفو ووعد بالغفران .
[1] الاعتقادات ص 69 . [2] بحار الأنوار 5 : 335 / 2 . [3] بحار الأنوار 5 : 335 . [4] يونس : 26 . [5] الأنعام : 160 . وقال النراقي الأول - قدس سره - في كتابه ( مشكلات العلوم ص 162 ) عند كلامه على تفسير قول الله تعالى : ( وإن الله ليس بظلام للعبيد ) ( آل عمران : 182 ) : إن صيغة المبالغة إنما جئ بها لكثرة العبيد لا لكثرة الظلم في نفسه ، فإن الظالم عل الجمع الكثير يكون كثير الظلم نظرا إلى كثرة المظلومين ، فيصح الاتيان بصيغة المبالغة الدالة على كثرة أفراد الظلم نظرا إلى كثرة أفراد المظلوم ، فمن كانت عبيده كثيرة فإن كان يظلم الكل فالأنسب به اسم الظلام دون الظالم ، فإذ ألم يكن ظالما لشئ منهم فاللازم نفي الظلام عنه ، إذ لو فرض صدور الظلم منه لكان ظلاما لا ظالما . ولذا إذا أفرد المفعول لا يؤتى بصيغة المبالغة ، ومع كونه جمعا يؤتى بها ، كقوله تعالى : ( عالم الغيب ) و ( علام الغيوب ) وقولهم : زيد ظالم لعبده ، وزيد ظلام لعبيده . والحاصل : أن صيغة المبالغة هنا لكثرة المفعول لا لتكرار الفعل . چ .
103
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 103