responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أوائل المقالات نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 358


جميع العقلاء ، فإن عقلاء العالم يحكمون ببديهة عقولهم بأن النار تحرق والعين تبصر والأنف تشم والرجل يمشي الخ وإنه ليس نسبة الاحراق إلى النار والماء على السواء ، ولا نسبة الرؤية إلى العين وإلى الرجال على نهج واحد ولا نسبة الرؤية إلى العين كنسبة المشي إليها وهكذا .
والأشاعرة نفوا هذا الأمر الوجداني وحكموا بتساوي نسبة آثار كل طبيعة إليها وإلى غيرها فسووا بين نسبة الرؤية إلى العين وإلى الرجل ، كما سووا بين نسبة الرؤية والمشي إلى العين .
ومن غريب ما صدر من العلامة الزنجاني أنه نسب قول العدلية إلى الفلاسفة الطبيعيين وفسره على نحو ينطبق تماما على عقيدة جميع العقلاء و منهم الشيعة إذ ليس فيه ما ينافي التوحيد إلا على مذهب الأشاعرة المنكرين للأسباب والمسببات أو الوهابيين الذين يرون إثبات الأفعال لغير لله ( تعالى ) منافيا للتوحيد ، ولكنه غلط واضح منهم إذ كما أن إثبات الأفعال الاختيارية للعباد لا ينافي التوحيد ، كذلك إثبات الأفعال الطبيعية للطبائع ، بل كلها من أدلة التوحيد .
ومن الغريب أنه قده ذكر أولا مذهب أكثر الموحدين على نحو لا ينطبق إلا على مذهب الأشاعرة ، ثم نسب ما هو عقيلة الشيعة وسائر العدلية إلى الطبيعيين ، ثم ذكر مذهب الأشاعرة أخيرا على نحو لا يوجد فرق معنوي بينه و بين ما جعله مذهب أكثر الموحدين إلا في ذكر كلمة ( عادة الله ) في هذا دون ذلك وهذا لا أثر له بعد ما فرضنا أن افعال الطبايع لا تستند إليها أصلا بل هي من فعل الله ( تعالى ) فحينئذ يلازم هذان الالتزام بأن عادة الله جرت على خلق هذه الآثار بعد هذه الطبايع .

358

نام کتاب : أوائل المقالات نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 358
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست