responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 68


المفاوضات ، ووجهت تأنيبا إلى عمر بن سعد لأنه يحاور الحسين ، واستخدمت سلاح العطش لا لمجرد التعذيب الجسدي ، وإنما لغاية أخرى أيضا هي خفض القدرة القتالية لدى الحسين وقوته الصغيرة ، وإضعاف خيلهم ، وخلق مشكلة موجعة تنشأ من عطش النساء والأطفال .
ويبدو أن محاولة حبيب بن مظاهر قد نبهت قيادة الجيش الأموي إلى إمكانية تسرب قوات موالية للحسين من جانب الفرات ، فعززت ، إثر هذه المحاولة ، حصار العطش لحماية الضفة من تسرب أي إنسان موال للحسين من خلالها [1] .
ويعزز هذا الرأي ملاحظة وردت عرضا في رواية للطبري على لسان أحد المقاتلين في الجيش الأموي ، تصور مشهدا أليما وفاجعا من مشاهد اليوم العاشر من المحرم ، جاء فيها :
( حدثني من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم حولوا بينه وبين الماء ، لا تتام إليه شيعته ) [2] .
إن ذكر هذه الملاحظة ( لا تتام إليه شيعته ) سببا للحيلولة بين



[1] ( . . ورجعت تلك الخيل ( التي منعت الأسديين من الوصول إلى معسكر الحسين ) حتى نزلت على الفرات ، وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، فأضر العطش بالحسين وبمن معه ) المصدران المذكوران في هامش رقم ( 1 ) .
[2] الطبري : 5 / 449 . وقد أورد ابن نما الحلي اسم هذا المقاتل في ( مثير الأحزان ص 53 ) وهو ( زرعة بن أبان بن دارم ) وأنه قال : حولوا بينه وبين الماء ، ولم يذكر ابن نما عبارة ( لا تتام إليه شيعته ) .

68

نام کتاب : أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست