كربلاء . . . فنزل وضرب ابنتيه ، وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل ) [1] . وقد أورد ابن نما الحلي هذا العدد ، إلا أن الرواية عنده تختلف في التأقيت عن رواية عمار ، فرواية عمار تؤقت العدد بساعة النزول في كربلاء ، وقد كان ذلك في اليوم الثاني من المحرم [2] ، وابن نما يؤقت العدد في اليوم العاشر من المحرم عند التعبئة ، قال : ( . . وعبا الحسين أصحابه ، وكانوا خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل ) [3] ، وكذلك الحال عند ابن طاووس وقد صرح بإسناد الرواية إلى الإمام الباقر [4] . ونحن نرجح أن ابن نما - كابن طاووس قد استند إلى رواية عمار الدهني هذه ، وليس لديه مصدر آخر غيرها ، وأن اختلافهما عن رواية عمار في التأقيت ناشئ من عدم دقتهما في قراءة الرواية . إن عمار الدهني قد تلقي الرواية من أوثق المصادر وهو الإمام الباقر ، والمفروض أنه قد تلقي صورة حية ودقيقة لما حدث ، فقد طلب الحديث بقوله ( حدثني عن مقتل الحسين كأني حضرته ) ولذا فإن مما يبعث على الدهشة أن نجد في الرواية تحريفا منكرا لوقائع التاريخ ، فهي تخالف ، من عدة وجوه ، بعض الحقائق الهامة المتصلة بمعركة كربلاء ، ونرجح أن ذلك ناشئ من تلاعب الرواة بها كما ذكرنا آنفا ، إلا أن هذا لا يمنع من قبول العدد الوارد في هذه الرواية بصورة مبدئية .