responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 221


عملها . ولقد وجدت روح الخوف وروح التواكل أرضية نفسية صالحة لهما فأثرتا أثرهما بسرعة قياسية .
ومن أدلة هذا الشلل النفسي في البصرة ، ما يصوره النص التالي عن عيسى بن يزيد الكناني ، قال :
( لما جاء كتاب يزيد إلى عبيد الله بن زياد ( بشأن ولايته على الكوفة ) انتخب من أهل البصرة خمسمائة فيهم : عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وشريك بن الأعور - وكان شيعة لعلي - فكان أول من سقط بالناس شريك ، يقال : إنه تساقط غمرة ، ومعه ناس . ثم سقط عبد الله بن الحارث وسقط معه ناس ، ورجوا أن يلوي عليهم عبيد الله ويسبقه الحسين إلى الكوفة ) [1] .
فهؤلاء الذين أظهروا العجز عن متابعة السير الحثيث ، رجاء أن يتأخر بسببهم عبيد الله بن زياد ، فيسبقه الحسين إلى الكوفة ، فيتم أمره ، فلا يتمكن عبيد الله من استثمار حالة الفراغ في السلطة وغياب القائد الاعلى للثورة ، هؤلاء كانوا ، ولا شك في حالة شلل نفسي : إنهم راغبون في التغيير ساخطون على وضعهم ، ولكنهم لا يريدون أن يغيروا بأنفسهم وإنما يريدون أن يتم التغيير بجهد غيرهم . وإلا فلماذا هذا الأسلوب الملتوي في الاحتيال لتأخير عبيد الله بن زياد عن متابعة سيره الحثيث إلى الكوفة ؟ لقد كانوا ، وهم زعماء البصرة ، قادرين على أن يؤخروا عبيد الله أياما في البصرة بإثارة شغب خفيف فيها ، بل كانوا قادرين على قتله إذا أرادوا لو أن روحهم الثورية كانت في جهاز نفسي سليم .



[1] الطبري : 5 / 359 .

221

نام کتاب : أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست