وشعابا ، وهي أرض عريضة طويلة ، ولابيك فيها شيعة ، وأنت عن الناس في عزلة ) [1] وتلقاها من الطرماح بن عدي الطائي وذلك حين لقيه في عذيب الهجانات وقد جاء دليلا لأربعة نفر من أهل الكوفة لحقوا بالحسين بعد مقتل مسلم بن عقيل : [2] ( . . فإن أردت أن تنزل بلدا يمنعك الله به حتى ترى من رأيك ويستبين لك ما أنت صانع ، فسر حتى أنزلك مناع جبلنا الذي يدعى أجأ . . . فأسير معك حتى أنزلك القرية ، ثم نبعث إلى الرجال ممن بأجأ وسلمى من طئ ، فوالله لا تأتي عليك عشرة أيام حتى تأتيك طي رجالا وركبانا ) [3] . بل إننا نجد هذه الظاهرة ( اليمنية ) تستمر إلى ما بعد كربلاء ، وبعد يزيد بن معاوية لتنشر ظلها على الاحداث . فقد خلع أهل الكوفة - بعد موت يزيد بن معاوية - ولاية بني أمية وإمارة ابن زياد ، وأرادوا أن ينصبوا لهم أميرا إلى أن ينظروا في أمرهم : ( فقال جماعة : عمر بن سعد بن أبي وقاص يصلح لها ، فلما هموا بتأميره أقبل نساء من همدان وغيرهن من نساء كهلان والأنصار وربيعة والنخع حتى دخلن المسجد الجامع صارخات باكيات معولات يندبن
[1] الطبري : 5 / 383 - 384 ، والخوارزمي : مقتل الحسين : 1 / 216 [2] الأربعة هم جابر بن الحارث ( جنادة بن الحارث ) السلماني ، وعمرو بن خالد الصيداوي ، ومجمع بن عبد الله العائذي ، وعائذ بن مجمع . [3] الطبري : 5 / 405 - 406 ، والخوارزمي : مقتل الحسين : 1 / 238 .