وقال الشريف السمهودي بعد ايراد هذه الأحاديث : يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمان للأمة علماؤهم الذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض ، وذلك عند موت المهدى الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وآله ( 1 . أقول : ان دلالة هذه الأحاديث على حجية مذاهب أهل البيت عليهم السلام وكونهم أمانا من الاختلاف لعصمتهم ، ووجود من يكون اهلا للتمسك به منهم في كل زمان إلى قيام الساعة ، وان المراد من أهل البيت الذين هم أمان لأهل الأرض أئمتهم ، في غاية الوضوح ، فإنهم لم يختصوا بهذا التشريف من دون الناس الا لكونهم معدنا للعلوم النبوية والأحكام الشرعية والفضائل المحمودة ، فلابد أن لا يخلو الزمان ممن يكون منهم موصوفا بهذا الصفات وأهلا لان يكون مشرفا بهذا التشريف ، وأمانا لهذه الأمة المرحومة ولجميع أهل الأرض من الزوال والفناء والاختلاف . وأصرح من الجميع في أن المراد من أهل البيت أئمتهم وعلماؤهم ، ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس وصححه ، فان اتصاف أهل البيت بكونهم أمانا للأمة من الاختلاف على سبيل الاطلاق في الأمور الدينية وغيرها ، كما قال صلى الله عليه وآله " وأهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف " ليس الا بعلمائهم وأئمتهم عليهم