أقول : روى أحاديث الأمان بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة ، جمع كثير من أعلام أهل السنة عن أمير المؤمنين علي وانس وأبى سعيد الخدري وجابر وأبي موسى وابن عباس وسلمة بن الأكوع ، لا حاجة هنا إلى اخراج ألفاظها وسرد أسماء مخرجيها أزيد من ذلك ( 1 . قال ابن حجر : الآية السابعة ( يعني من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السلام ) قوله تعالى " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " ، أشار صلى الله عليه وآله إلى وجد ذلك المعنى في أهل بيته وانهم أمان لأهل الأرض ، كما كان هو صلى الله عليه وآله أمانا لهم ، وفى ذلك أحاديث كثيرة ( 2 . وقال : بعضهم يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمان علماؤهم ، لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون ، وذلك عند نزول المهدى لما يأتي في أحاديثه - الخ ( 3 . وقال احمد : ان الله خلق الأرض من أجل النبي صلى الله عليه وآله ، فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته ( 4 .
1 ) يراجع لاستقصاء ذلك والاطلاع على كلمات العلماء حول هذه الأحاديث وما يستفاد منها كتب الحديث والمناقب وعبقات الأنوار ج 2 م 12 / 1123 - 1135 . 2 ) الصواعق المحرقة ص 150 . 3 ) الصواعق المحرقة ص 150 . 4 ) ينابيع المودة ص 19 - 20 .