( الثالث ) تعليق الامن من الضلالة بالتمسك بالكتاب وأهل البيت جميعا ، فالتمسك بأحدهما ان لم يقترن بالتمسك بالاخر لا يوجب الامن من الضلالة ، فإنه صلى الله عليه وآله لم يقل : ما ان تمسكتم بأيهما أو بأحدهما . وعليه فمفهوم الحديث يدل على وعيد عظيم ، وهو أن من لم يتمسك بهما أو تمسك بأحدهما يقع في الضلال ، وذكر ذلك الفاضل الشهير احمد أفندي المعروف بالمنجم باشى ( ت 1113 أو 1116 ) في طي ما افاده من النكات الجليلة ، وهو من أعلام السنة ومحققيهم ( 1 . بل التمسك الحقيقي بأحدهما من غير التمسك بالاخر لا يتحقق ، فلا يمكن التمسك بأحدهما دون الاخر . ( الرابع ) عصمة العترة عن الخطأ والاشتباه ، وذلك لوجوه : 1 - عدم افتراقهم عن الكتاب ، فتجويز افتراقهم عن الكتاب ، وهو مناف لقوله صلى الله عليه وآله " لن يفترقا " . 2 - لو لم يكونوا معصومين لجاز أن يكون المتمسك بهم ضالا ، ويدفع هذا أمر النبي صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم . 3 - لو لم يكونوا معصومين لما أمكن أن يكونوا منقذين من الضلالة مطلقا ، ولم يكن التمسك بهم أمنا من الضلال كذلك ، وهو ينافي قوله صلى الله عليه وآله " ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا " . 4 - انهم لو لم يكونوا معصومين من الخطأ لم يكن التقدم عليهم والتخلف عنهم سببا للتهلكة على سبيل الاطلاق ، وقد قال صلى الله