نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 417
بمسجد ثقيف [4] فغمزه بعض شبانهم . فالتفت إليهم مغضبا فقال : صغار [5] الخدود ، لئام الجدود ، بقية ثمود ، من يشتري مني هؤلاء الأعبد ؟ ! فقام إليه مشايخهم فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، إن هؤلاء شبان لا يعقلون ما هم فيه فلا تؤاخذنا بهم ، فوالله إننا كنا لهذا كارهين [6] وما منا أحد يرضى هذا الكلام لك ، فاعف عنا عفى الله عنك . قال : فكأنه عليه السلام استحى ، فقال : لست أعفو عنكم إلا على أن لا أرجع حتى تهدموا مجلسكم ، وكل كوة وميزاب وبالوعة إلى طريق المسلمين ، فإن هذا أذى للمسلمين . فقالوا : نحن نفعل ذلك . فمضى وتركهم . فكسروا مجلسهم وجميع ما أمر به . حتى انتهى إلى الفرات [ وهو يزخر بأمواجه ، فوقف والناس ينظرون ، فتكلم بالعبرانية كلاما ] [7] [ فضربه بقضيب كان معه وزجره ] [8] ونزل [9] الفرات ذراعا . فقال : حسبكم ؟ قالوا : زدنا . فضربه بقضيب كان معه ، وإذا بالحيتان فاغرة [10] أفواهها ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، عرضت ولايتك علينا فقبلنا ما خلا الجري والمار ما هي والزمار . فقال عليه السلام : إن بني إسرائيل لما تفرقوا عن المائدة ، فمن كان أخذ منهم برا كان منهم القردة والخنازير ومن أخذ بحرا كان الجري والمار ما هي والزمار . ثم أقبل الناس عليه فقالوا : هذه رمانة ما رأينا مثلها قط جاء بها الماء ،
[4] في البحار : سقيف . [5] في البحار : صعار . [6] ق : إن كنا ، م والبحار : إن كنا لهذا الكارهين . [7] الزيادة من البحار . [8] ما بين المعكوفتين ليست في ق والبحار . [9] في البحار : نقص . [10] أي فاتحة .
417
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 417