( صلى الله عليه وآله ) وألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية من رسول الله فعرض ذلك على رسول الله ، فقال رسول الله : إن رقية تقول لك لا تزوجك نفسها الا بتسليم البيت الذي ضمنته لك عند الله عز وجل في الجنة تدفعه إليها بصداقها ، فاني أبرأ من ضماني لك البيت بتسليمه إليها إن ماتت رقية أو عاشت ، فقال عثمان : أفعل يا رسول الله ، فزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد على عثمان في الوقت أنه قد برئ من ضمانة البيت له ، وأن البيت لرقية دونه ، لا رجعة لعثمان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، إن عاشت رقية أو ماتت . ثم إن رقية توفيت قبل أن تجتمع بعثمان ، ولهذا السبب زوجت رقية نفسها . وأما زينب : فزوجت من أبي العاص بن الربيع ، فولدت منه بنتا سماها امامة ، فتزوج بها أمير المؤمنين بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) . وأما أم كلثوم : فإنها لم تتزوج بزوج ، وماتت قبل وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وروي أن زينب كانت ربيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من جحش بعد خديجة قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يصح هذا الخبر ، ولا ملك خديجة أحد غير رسول الله ولا ملك زوجة غيرها حتى توفيت . أزواجه : وكانت من أزواجه بعدها أم أيمن ، وأم سلمة ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، ومارية القبطية - وكانت أمة - أفضل أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعدهن صفية ، وزينب زوجة زيد بن حارثة . والمذمومات عائشة وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وهن ممن قال الله فيهن ( عسى ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) ، وهذا أوضح دليل أنه لم يكن فيهن من هذا الوصف شئ .