جرى فيه الماء والسفن وانتفع الناس به فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) . وعنه عن الحسن عن أبي حمزة عن أبيه قال : حدثني مسعود المدائني ، وحسين بن محمد بن فرقد جميعا عن فضل الرسول عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ان أمير المؤمنين قال له أصحابه : لو أريتنا ما تطمئن به قلوبنا مما في يدك مما أنهى إليك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لو أريتكم عجيبة من عجائبي لكفرتم ، وقلتم : ساحر أو كاهن ولكان هذا من أحسن قولكم فقالوا : يا أمير المؤمنين ما منا أحد إلا وهو يعلم إنك ورثت علم رسول الله وصار إليك فقال : علم العالم صعب مستصعب ، لا يحمله الا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، وأيده بروح منه ، فإذا أبيتم إلا أن أريكم بعض عجائبي وما أتاني من العلم فاتبعوا أثري ، إذا صليت العشاء الآخرة فلما صلى اخذ طريقه إلى ظهر الكوفة واتبعوه وهم سبعون رجلا ممن كانوا عند أنفسهم من خيار الناس وكانوا شيعة له له فقال : إني لست أريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه ألا تكفروني ولا ترموني بالمعطلات ، والله ما أريكم الا بعض ما أعطيت من ميراث النبي المرسل والحجة علي وعليكم ( صلوات الله عليه ) فأخذ عليهم عهد الله وميثاقه ثم قال : حولوا وجوهكم حتى أدعو بما أريد فسمعوه جميعا يدعو بالدعوات التي يعرفونها ويعلمونها من أسماء الله ، ثم قال حولوا وجوهكم فإذا هم بالقيامة قد قامت ، والجنة والنار قد حضرت ، وحشر جميعهم فما شكوا في القيامة وإنهم بعثوا وحشروا فقالوا يا أمير المؤمنين ما هذا فقال هكذا يوم القيامة فقال أحسنهم قولا : ان هذا الا سحر عظيم ، ورجعوا من فورهم كفارا الا رجلان فلما صار مع الرجلين ، قال سمعتما مقالة أصحابكما واخذي عليهم العهود والمواثيق ورجوعهم يكفرونني اما والله انهم لفي حجتي ، وهكذا كان أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) يقولون : ساحر كاهن كذاب ، وقد علمت قريش ما خلق الله