طعامك وحميرك ولا تغفل عنها حتى أعود إليك فانطلق وصلى بالناس الصبح فلما طلعت الشمس أتاني ، وقال افتح عن برك على بركة الله ففعلت ثم قال : اختر خصلة من خصلتين ، إما تبيع واستوفي انا ، وإما استوف أنت وأبيع أنا ، فقلت : انا أقوى على بيعها وأنت أقوى على استيفائها فبعت انا واستوفى لي الثمن ، ودفعه إلي وقال : ألك حاجة ؟ فقلت : نعم أريد أدخل إلى السوق في شراء حوائج فقال : امض حتى أعينك عليها ، فإنك ذمي فلم يزل معي حتى فرغت من حوائجي ، ثم ودعني فقلت له عند الفراق : اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وإنك وصيه وخليفته على الجن والإنس فجزاك الله عن الإسلام خيرا . ثم انطلقت إلى قريتي وأقمت بها شهورا ونحو ذلك ، فاشتقت إلى رؤية أمير المؤمنين من تلك الليلة فقدمت الكوفة فقيل لي قد قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاسترجعت وصليت صلاة كثيرة وقلت عند ذلك ذهب العلم ، فكان هذا أول عدل رأيته تلك الليلة وآخر عدل رأيته في ذلك اليوم فما لي لا أبكي . فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) . وعنه عن علي بن محمد الصيرفي قال : حدثني علي بن محمد بن عبد الله الخياط ، قال : حدثني الحسين بن علي عن أبي حمزة البطائني وهو علي بن معمر عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : خرج أمير المؤمنين إلى أصحابه فقال : يا قوم أرأيتم أن لا تذهب الأيام والليالي حتى يجري ها هنا نهر تجري فيه السفن ، فما أنتم قائلون ؟ أفأنتم مصدقون فيما قلت أم لا ؟ قالوا يا أمير المؤمنين : ويكون هذا ؟ قال : والله كأنني انظر إلى نهر في هذا الموضع يزخر فيه الماء وتجري فيه السفن يحرفه طاغوت ينسب إلينا وليس هو منا يكون على أهل هذه العترة أولا عذابا ، ورحمة عليهم اخرا فلم تذهب الأيام والليالي حتى حفر الخندق بالكوفة حفره المنصور فكان عذابا على أهلها أولا ورحمة عليهم آخرا ، ثم