responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 516


أن أعطاه معاوية في صلحه ما شاء من شرط يعاهد الله عليه ، وقد ابتدأه في ذلك في كلا المصرين ، الشام والعراق .
وقد روى كثير من المؤرخين - فيهم ابن جرير [1] وابن الأثير [2] - : أن معاوية أرسل إلى الحسن صحيفة بيضاء مختوما على أسفلها بخاتمه ، وكتب إليه : أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك .
وأرسل كتابه هذا والصحيفة إلى الحسن عليه مع عبد الله بن عامر فلم يشأ الحسن عليه أن تكون الشروط التي يشترطها على معاوية مكتوبة بخطه عليه السلام ، فأملاها على عبد الله بن عامر وعبد الله بن عامر كتبها كما أملاها عليه .
فكتب معاوية جميع ذلك بخطه ، وختمه بخاتمه ، وبذل عليه العهود المؤكدة والإيمان المغلظة ، وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام ، ووجه به إلى عبد الله بن عامر ، فأوصله إلى الحسن [800] .
وختم هذه المعاهدة بقوله : وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه [801] .
لكن معاوية كان بالاستخفاف بما عاهد الله عليه أولى منه بالوفاء به ، لذلك جعل العهود والمواثيق تحت قدميه ، وسب عليا والحسن بمحضر من سيدي



[1] ص 93 من الجزء 6 من كتابه الأمم والملوك ( منه قدس ) .
[2] في ج 3 / 162 من تاريخه ( منه قدس ) .
[800] روى هذا كله ابن قتيبة في ص 200 من كتابه الإمامة والسياسة فليراجع ( منه قدس ) . وراجع نص المعاهدة في كتاب صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين ص 259 - 261 ، الغدير ج 11 / 6 ، مقاتل الطالبيين ص 43 ط الحيدرية .
[801] صلح الحسن ص 262 .

516

نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 516
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست